الأحد، 18 ديسمبر، 2011

كلمات رائعة عن ثواب سقيا الماء



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأحبائي في الله

المتاجرون مع الله تجارة لن تبور بإذن الله

أنقل لكم إقتباس لكلمات رائعة عن ثواب سقيا الماء

جزى الله خيراً على من دلني عليها
.................
في كتاب الإمام القرطبي رحمه الله الجامع لأحكام القرآن في التفسير

فعند تفسير قوله تعالى : ((ونادى أصحب النار أصحب الجنة أن أفيضوا 


علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين)) 

الآية من سورة الأعراف.


قال القرطبي – رحمه الله -:

" قوله تعالى: (ونادى أصحاب النار اصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من 

الماء أو مما رزقكم الله)

فيه ثلاث مسائل:
الأولى - قوله تعالى: (ونادى) قيل: إذا صار أهل الأعراف إلى الجنة 

طمع أهل النار فقالوا: يا ربنا إن لنا قرابات في الجنة فأذن لنا حتى 

نراهم ونكلمهم.

وأهل الجنة لا يعرفونهم لسواد وجوههم.

فيقولون: (أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله)

فبين أن ابن آدم لا يستغني عن الطعام والشراب وإن كان في العذاب.

(قالوا إن الله حرمهما على الكافرين) يعني طعام الجنة وشرابها.

والإفاضة التوسعة، يقال: أفاض عليه نعمه.

الثانية - في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال.

وقد سئل ابن عباس: أي الصدقة أفضل ؟ فقال: الماء، ألم تروا إلى أهل 

النار حين استغاثوا بأهل الجنة " أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم 

الله " ؟.

وروى أبو داود أن سعدا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي 

الصدقة (1) أعجب إليك ؟ قال: (الماء حسنه الالباني).

وفي رواية: فحفر بئرا فقال: (هذه لأم سعد) حسنه الالباني.

وعن أنس قال قال سعد: يا رسول الله، إن أم سعد كانت تحب الصدقة، 

أفينفعها أن أتصدق عنها ؟ قال: (نعم وعليك بالماء صححه الالباني).

وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن عبادة أن 

يسقي عنها الماء.

فدل على أن سقي الماء من أعظم القربات عند الله تعالى.

وقد قال بعض التابعين: من كثرت 

ذنوبه فعليه بسقي الماء.

وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب، فكيف بمن سقى رجلا مؤمنا 

موحدا وأحياه.

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله 

عليه وسلم قال: (بينا رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فنزل بئرا 

فشرب منها ثم خرج فإذ كلب يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا 

الكلب مثل الذي بلغ بي فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسقى 

الكلب فشكر الله (1) له فغفر له).

قالوا: يا رسول الله، وإلنا في البهائم لأجرا ؟ قال: (في كل ذات كبد 

رطبة (2) أجر ".

وعكس هذا ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله 

عليه وسلم قال: (عذبت أمرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت 

فيها النار لاهي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل 

من خشاش (3) الأرض).