السبت، 25 فبراير، 2012

لو نشاء جعلناه اجاجا


في لحظة وبانزلاقة عادية حدثت لها عشرات المرات تفاجأنا بفقدها الرؤية تماما
وبين اللهفة والحيرة واللجأ الى الله وتباطؤ ألاطباء ومن شابههم وانقطاع الرجاء إلا في ربنا وخالقنا القدير
تبدأ وبعد ساعات في الشعور بالضوء وتميز الظلمة من النور وسبحان الله هذا الشيء البسيط الذي لا يعني لأي أحد منا شيئا كبيرا لأننا نفعله بتلقائية مئات المرات في اليوم أمسى يعني لنا الكثير والكثير .
“أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون”
وها هي الآن بعد يوم في تلك العتمة تميز الألوان وتبدأ بالشعور بالحركة أمامها
وفي تلك الأيام التي تلت أصبح كل حدث بسيط يتعلق بالإبصار له وزن كثير حتى أصبح لون القميص ومكان الشباك وأين زجاجة الماء وأين المصباح أصبحت هذه الأشياء ذات وزن كبير وأحداثا ذات شأن.
وأثناء ذلك وبعده الى نهاية العمر فقد تلقينا درسا بل دروسا وعيناها واستقرت في كياننا واسأل الله ان يستمر أثرها في سلوكنا
شكرا وحمدا لله سبحانه وخشية من بطشة ورجاء في رحمته.
ربنا قد وعينا الدرس ॥ربنا وعينا عنك تربيتك لنا وأنت وحدك توزعنا شكر نعمتك التي أنعمت سابقا وفي كل حين في الآفاق وفي أنفسنا
وقد وعينا بالدرس العملي أن استمرار النعمة هو تجدد لها وهبة تتكرر على مدار الأيام بل على مدار اللحظات وعرفنا ان استمرار النعمة يستوجب الشكر كما مبدأها.
وقد رأيت
أما أنا فقد وعيت دروسا أكثر ..ومنها ان جناياتي ومعاصي وتقصيري يمكن ان تطال غيري وتكون لهم رفعة في درجاتهم ولي عقابا و نذيرا
رب قد وعينا الدرس وعرفنا سعة رحمتك.
وتأملت فوجدت أننا كثيرا ما نربط الابتلاءات بأسباب كبيرة ربما نظن أننا بعيدين عنها على الأقل لبرهة ولكنها ربما تكون قريبة منا بغير سبب أو بسبب لا نرى علاقته المباشرة بالابتلاء…وهذا الخداع النفسي هو مادة التسويف وطول الأمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق