الثلاثاء، 21 فبراير، 2012

حكم قضائي يهدِّد البرلمان المصري بالبطلان


الاثنين 20 فبراير 2012
مفكرة الاسلام: أصدرت المحكمة الإدارية العليا في مصر اليوم الاثنين حكمًا قضائيًّا بإحالة عدد من نصوص قانون مجلس الشعب إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريتها، بما قد يهدد ببطلان البرلمان المصري.
وقالت المحكمة في أسباب حكمها: إن بعض النصوص المتعلقة بكيفية تكوين مجلس الشعب لم تلتزم فيما تضمنته بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، وأنها خرجت على هذين المبدأين عند تنظيم حق الترشيح حيث فرضت أولوية وأفضلية للأحزاب ومرشحيها من عدة وجوه؛ منها من أنها جعلت انتخاب ثلثي الأعضاء بنظام القوائم الحزبية والثلث الآخر بنظام الانتخاب الفردي، رغم أن الشرعية الدستورية تستوجب التزامًا بالمبدأين المشار إليهما أن تكون القسمة بالسوية، غير أن هذه القسمة تم العدول عنها إلى القسمة الحالية "الثلثين للأحزاب والثلث فقط للمستقلين".
وأشارت المحكمة إلى أن السماح لأحزاب بالمنافسة على الثلث المخصص للمستقلين، أخل بمبدأ تكافؤ الفرص، وأن الشرعية الدستورية توجب قصر الترشيح والانتخاب بالنسبة لمقاعد الانتخاب الفردي على المستقلين فقط، بل وأن الاستقلالية شرط للبقاء في العضوية عند الفوز بها، إلا أن هذا الشرط ألغى المرسوم بقانون 123 لسنة 2011 بما جعل النصوص الحالية مشوبة بعدم الشرعية الدستورية؛ لأنها بذلك فرضت فرصتين لمرشحي الأحزاب.
وأكدت المحكمة أن الإعلان الدستوري لا يرقى بحال إلى مرتبة الدستور؛ إذ إن الدستور يجب أن يصدر عن إرادة مباشرة للمواطنين والتي يتم التعبير عنها عن طريق الاستفتاء والقول بخلاف ذلك غير سائغ قانونًا، وإلا لأصبح الإعلان إن عد دستورًا منحة من السلطة الحاكمة، وهو ما تأباه فكرة الديمقراطية والدولة القانونية الحديثة.
وأوضح المستشار مجدي العجاتي - رئيس المحكمة الذي أصدر الحكم - أنه في حال تبنِّي المحكمة الدستورية العليا الوجهة القانونية التي ارتأتها المحكمة الإدارية العليا والقضاء بعدم دستورية النصوص المحالة إليها، فإنه لا يجوز تطبيق هذه النصوص من اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا في الجريدة الرسمية وبطلان تكوين الثلث الخاص بالمقاعد الفردية، منذ انتخاب أعضائه، وفقًا لموقع اليوم السابع.
وأضاف أن المحكمة الدستورية العليا هي صاحبة القول الفصل في مدى اتفاق نصوص القانون مع أحكام الدستور الذي يعلو ويسمو على أي تشريع آخر، وعن مدة بقاء مجلس الشعب؛ لأن ذلك متوقف على الحكم الذي ستصدره المحكمة الدستورية العليا والفترة الزمنية التي سيستغرقها نظر الطعن أمامها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق