أكد الدفاع المدني السعودي، الأربعاء الأول من مايو/أيار، وقوع انهيار جزئي لسد ترابي بارتفاع 9 أمتار في تبالة جنوب المملكة، وإخلاء عدد من القرى القريبة من السد احترازياً.
وارتفعت حصيلة عدد المتوفين جراء الأمطار إلى 16 شخصاً بعد انتشال 3 جثث لأطفال بوادي الناجد بمنطقة جازان مساء الأربعاء بالإضافة الى وفاة 3 أشخاص غرقاً بسبب سباحتهم في السيول رغم تحذيرات الدفاع المتكررة بتجنب الإقتراب منها، ليصبح إجمالي المتوفين 19 شخصاً.
هذا وأوضح العقيد علي النتيفي، مدير إدارة الدفاع المدني بمحافظة الزلفي لـ"العربية" أن ما تم تداوله من انهيارات جسور وسجن محافظة الزلفي غير صحيح، وأن الأمر كان مجرد سيول جراء الأمطار التي هطلت في المحافظة دون وقوع إصابات أو أضرار بشرية أو حتى بلاغات، حيث إن مجمل المحتجزين لا يتجاوز 20 شخصاً.
وبين النتيفي أن الأمطار رفعت من منسوب المياه في وادي العريعر شرق المحافظة وبلغ 17 مل، وأن إجمالي منسوب الأمطار ارتفع الى 75 مل.
وقال الناطق الإعلامي بمديرية الدفاع المدني بمنطقة الباحة، المقدم جمعان الغامدي، لـ"العربية نت": "عثرنا في وقت سابق على عائلة مكوّنة من رجل وزوجته ووالدته وابنه الذين داهمهم السيل في وادي اللحيان التابع لمحافظة العقيق، إلا أن الطفل لم نعثر عليه في حينها؛ ولذا ضاعفنا الجهد وعدد الفرق حتى انتشلناه في النهاية".
وأضاف: "لا تزال جهودنا في البحث مستمرة، حيث وردنا بلاغ بفقدان 3 أشخاص من جنسية عربية تابعين لشركة تعمل في تنفيذ الطريق الموصل من محافظة العقيق إلى محافظة القرى". وأكد أن الأجهزة المعنية لا تزال في حالة استنفار كامل لمتابعة الأوضاع.
ويقوم أمير منطقة الباحة، مشاري بن سعود، بجولات ميدانية تفقدية في المناطق المتضررة، فضلاً عن زيارة مماثلة لمركز القيادة والسيطرة للاطمئنان ومتابعة الأحوال والبلاغات عن المفقودين.

في نفس السياق، أكد العقيد محمد العاصمي، المتحدث الإعلامي للدفاع المدني في منطقة عسير، لقناة "العربية" أن الأمطار تتساقط منذ قبيل الفجر، وهي ما بين خفيفة ومتوسطة على غالبية محافظات منطقة عسير، وتركزت غزارتها على محافظة "بيشة"، وتبعها احتجاز بعض المركبات والأشخاص، وتتعامل قوات الدفاع المدني مع تلك البلاغات حالياً.
وأضاف: "أخلينا أكثر من 5 قرى في محافظة بيشة بواقع 383 شخصا، وتم إيواؤهم في 6 مدارس وتقديم الإغاثة العاجلة لهم"، منوهاً أن الدفاع المدني يعمل ضمن منظومة متكاملة لتنسيق الجهود وعمليات الإغاثة. ودعا العاصمي المواطنين إلى الاستماع إلى تنبيهات وتحذيرات الدفاع المدني واتباع احتياطات السلامة.

من جانبه، أكد المقدم إبراهيم أبا الخيل، الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بالقصيم، لقناة "العربية" أن وادي الرمة يعد من المخاطر الكبيرة التي تواجه منطقة القصيم، حيث إنه يعد من أكبر الأودية في الجزيرة العربية ويقطع منطقة القصيم من الغرب إلى الشمال الشرقي. وأضاف أن إدارة الدفاع المدني منعقدة في حالة طوارئ مستمرة، حيث يتم رصد ومتابعة الحالة مع الأرصاد الجوية.
وأضاف: "عملنا على مسار التوعية من خلال الرسائل النصية على الهواتف النقالة وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيسبوك".. وأيضاً تم تسيير دوريات وذلك لتحذير المواطنين ومنعهم من الاقتراب من الوادي"، مضيفاً أنه لا توجد أي حالات وفاة، إلا أنه كانت هناك حالات احتجاز وتم التعامل معها.